الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

220

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وقال : إذا كان الرجال مثل ابن أخي هذا طلبوا بأغلى الأثمان وأعظم المهر ، وإذا كانوا أمثالكم لا يزوّجون إلّا بالمهر الغالي ( 1 ) . وقال كعب بن نمط في النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : وما حملت من ناقة فوق رحلها * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد ولا وضعت أنثى لأحمد مشبها * من الناس في التقوى ولا في التعبّد وقال مالك بن عوف : ما إن رأيت ولا سمعت بواحد * في الناس كلّهم شبيه محمّد « ولا يجبر فقده » قال الباقر عليه السّلام : إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك ، فاذكر مصابك بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله ، فإنّ الخلائق لم يصابوا بمثله قط ( 2 ) . « أضاءت به البلاد بعد الضلالة المظلمة » الغاشية لها من الجاهلية ، قال العبّاس بن مرداس فيه : سننت لنا فيه الهدى بعد جورنا * عن الحقّ لمّا أصبح الحقّ مظلما ونوّرت بالبرهان أمرا مدمّما * وأطفأت بالقرآن جمرا تضرّما « والجهالة الغالبة » على جميع الفرق ، في ( سنن أبي داود ) عن ابن عبّاس : كان النضير من اليهود أشرف من قريظتهم ، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النصير قتل به ، وإذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فودي بمائة وسق من تمر ، فلمّا بعث النبيّ صلى اللّه عليه وآله قتل نضيريّ قريظيّا ، فقالوا : ادفعوه إلينا نقتله . فقالوا : بيننا وبينكم محمّد . فأتوه ، فنزلت : . . . وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ . . . ( 3 ) أي : النفس ، بالنفس ، ثمّ نزلت : أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 42 . ( 2 ) الكافي للكليني 3 : 220 ح 2 ، وفي الباب أحاديث أخرى جمع بعض طرقها الشيخ الحرّ في وسائل الشيعة 2 : 911 الباب 79 ، والمحدث النوري في المستدرك الوسائل 1 : 142 الباب 67 . ( 3 ) المائدة : 42 .